المرأة اليمنية .. قوة ناعمة زلزلت اركان العائلة

الربيع نت: ذكرى الواحدي 08/02/2013 05:32:30


شكل نضال المرأة اليمنية علامة مضيئة في تاريخ شعبنا اليمني فمشاركة المرأة للثورة أعاد لها حقوقها وحضورها السياسي، حيث وجدت المرأة افي كل اللجان والتكتلات الثورية تقود بعضها وتساهم في اخرى حتى ألغيت بعض المفاهيم التي كانت سائدة قبل الثورة تحيطها العادات والتقاليد المغلوطة عن المرأة.
مر عامين بعد ان غير الصورة النمطية عن المرأة اليمنية خارج اطار المألوف فقد الف الناس ادوار معينه للمرأة ومع الثورة دهش العالم بأدائها الرائد في الثورة اليمنية المباركة ليشكل صوره استثنائية لايمكن نسيانها وكانت اول خيوطها ثوره 11 فبراير.
المرأة والمشهد الثوري
عبر محطات الثورة كانت المرأة اليمنية هي الابجديات الصامدة ضد وجه الطغيان فلم تقف على حافه المواجهات وكانت الشق الامثل للشهيد فهي الام والزوجة والبنت للشهيد وفي المحطة الاخرى هي الطبيبة والمسعفة والإعلامية والمخبرية والاستشارية والقائدة وكذلك الشهيدة التي تقدم تضحيات جسميه بجد وتفاني.
عامان من الثورة خط على الذاكرة النسوية عنوان كبير هو حب اليمن، بدأنا حديثنا لنقلب صفحات من الذكريات مع الطبيبة جميله يعقوب المشرفة في المشفى الميداني عن دور المرأة في الثورة وماذا تحمل ذكرتها حيث قالت:
أصبح دور المرأة مهما جداً وقد أثبتت نفسها خلال فترة الثورة وما بعد الثورة وأنها قادرة على إنجاز الكثير من الأعمال المهمة والتي تتعلق بمسار حركة النظام والدولة، وخاصة فئة الشباب؛ لأن المرأة قد أخذت جزءا من دورها في مرحلة من المراحل، وخصوصاً في مرحلة الاستقلال الأولى التحريرية من والإمامة وكان هناك عدد كبير من النساء اللواتي برزن بمشاركتهن بالتغيير.
وفي سياق حديثها أوضحت، ان المرأة أصبحت راية الحماس الثوري والقدرة على العطاء وتحمل المسؤولية التي تنتقل من جيل إلى جيل نسائي آخر هو أيضاً رائد بالمسؤولية؛ فهناك عدد كبير من النساء الشابات شاركن في الثورة الشبابية وفي ساحات التغيير والحرية وغيرها من الساحات الشبابية .
واضافت :مثل هذه الايام تجيش ذكريات كثيره في قلب كل ثائر وثائره بدايات الثورة وكان من اول المبادرات هي الطبيبات والممرضات وكثير من المتطوعات بداء اول عمل في الجانب الصحي بنصب اول خيمه نسائية خلف منصة التغيير وزادت عدد الخيام الطبية حيث صارت تتراوح مابين 8-12خيمه منتشرة وبلغ عدد المتطوعات من الطبيبات الى 27 متطوعة والمسعفات 53 وتمريض 9 وصيدلانيات 4- وطبيبات اسنان 5 ومخبريات 7 كذلك كانت هناك لجان امنيه من النساء واكبرها الخيمة المنصوبة في جوله الشهداء وحدثت فيها مجزره جمعه الكرامة.
تضيف احلام على طالبه طب مشاركه في الثورة: جمعتنا أيام مليئة بالخوف والدموع والعزة والكرامة اخلتطت فيها كل امانينا واحلامنا راينا فيها ايام امتزجت بالدماء واصوات الرصاص واجمل مافي ذلك صمود كل امرأه هنا في المشفى ايمانا منها انها تشارك في الثورة ولابد من تضحيه فكثيرا من الطبيبات والعاملات في المجال الطبي تعرضن للتهديد والخطف ولا احد ينسى الحادثة التي كانت وصمت عار على جبين النظام السابق محاوله اختطاف الطبيبات وهن يقمن بواجبهن الانساني .
جيل جديد من النساء
أثناء جولتنا الاستطلاعية التقينا بالأخت حنان فارع -صحفيه- تقول الثورة كشفت الوجه الجميل للمرأة اليمنية فقد سجلت حضوراً كبيراً في ساحات الحرية والشرف والتضحية وظهور جيل جديد من النساء الشابات اللواتي أثبتن ما تمتلكه المرأة اليمنية من وعي ورفضها للقهر والاستبداد وتطلعها للحرية والحياة الكريمة، فهي الأكثر معاناة وظلما .. فكانت الثورة فرصتها لإثبات ذاتها وقدراتها وطريقها في الانتصار لحقوقها.
واشارت الى ساحه النساء قائله :هنا كنا نجمع قوانا وايماننا بثورتنا نهتف ونردد الشعارات نشارك اخواننا الرجال في كل عمل يسمو بالثورة ومن هذه الساحة انطلقت احلامنا الى يمن جديد ودوله مدنيه حديثة، وابتسمت قائله: كلما مررت من هنا لاننسى أي لحظه في هذا المكان فقد كان فبراير شراره ثوره حقيقيه.
سحر ثابت، اعلاميه، تقول: خرجت المرأة للمشاركة في الثورة تعرف مشوارها طويل من أجل نيل حقوقها .. تسعى الى تغييرا في واقع المرأة وواقع اليمن المر فاندفعت للساحة والمشاركة بقوة، واشارت الى اله التصوير تحملها، وقالت: بالنسبة الى لقد حملت كيمرتي ووثقت فيها العديد من جرائم النظام السابق .كنت اتجول في زوايا الساحة التقط صورا للثوار والمسيرات كثيرا مارفقتني في نضالى وكانت البدايات شراره فبراير.
في ساحات التغيير
في ساحات الاعتصام ظهرت المرأة اليمنية بشكل لافت واصبحت محط انظار القنوات الفضائية والصحف والمواقع الإلكترونية وكان اكثر مايميز الساحة الحشد النسائي اليومي
تقول ام البراء مشاركه في الساحة: منذ انطلاقه الثورة نصبنا اول خيام للنساء اما م بوابه جامعه صنعاء وكان الخوف يعترينا لأسباب اجتماعيه من جانب واخرى امنيه بسبب التهديدات المستمرة لنا انضمت الينا بشكل يومي العديد من النساء واصبح الثوره اكثر وهجا بعد جمعه الكرامة فشاركت المرأة في المجالات صحيه اعلاميه ثوريه نضاليه
وتضيف :لاتنسى الساحة مشاركتها في المسيرات واللجان الأمنية والمؤتمرات والائتلافات ورسم شعارات الثورة وامانيهن في كل زاويه.
تشاركها بحماسه الهام الحدابي بقولها: كان للمرأة اليمنية في هذه التظاهرة الثورية النصيب الاكبر والدور الفاعل في اعطاء المسيرات القوه والتفاعل الاجتماعي فقد ابهرت المرأة اليمنية العالم بتحديها للأخطار التى تواجه المسيرات وتصميمها على تحقيق اهداف المسيرة مهما واجهن من المصاعب والقمع والارهاب .ذكرى فبراير هي ذكرى كل امرأه يمنيه ثائره شاركت بتغيير مستقبل اليمن فهي ربيع الثورات العربيه .
ثائرات وشهيدات
ومن تعز حيث منظومه الثورة والتى علت وتيرتها الى باقي الساحات اليمنية تقول لبيبه لطف: ماذا اقول في ذكرى فبراير انها نسيج من الالم والامل تتزاحم في ذاكرتي العديد من الذكريات بطول الساحات وشوارع تعز خرجت المرأة الثائرة بروح ثوريه عالية وشجاعة صامدات رغم الاخطار وتعرضن للكلمات الجارحة والمهينة من قبل العسكر وبلاطجه النظام وتعرضت كثير من النساء للضرب والاعتداء المباشر بأعقاب البنادق وللاختطاف كما تم استهدافهن بالرصاص وترويعهن وسقطت الشهيدات والجريحات، كما قدمن تضحيات وفقدن الاب والزوج والابن
كما فقدت زوجي الذي استشهد في احد الاعتداءات، وبحزن تضيف هديه العزي: ذكرى فبراير تحمل في طياتها ذكرى شهداءنا وجراحنا والدماء التي سألت فعندما امشى في زوايا الساحة اتذكر دم الشهيدة عزيزه وتفاحه وياسمين وغيرهن من الشهيدات فبراير هو شهر احياء امه والمضي الى مستقبل ننشده فكان منا الثائرات والجريحات والشهيدات.
وتطرقت فائزة عبد الرقيب: الثورة أعادت لي ربيع عمري وفي الحقيقة قد كنتُ أشعر بإحباط شديد من خلاله توصلت إلى مرحلة من التفكير بأن النساء بحاجة إلى مثل هذه الثورة لتغيير الواقع الذي تدهور فيه حال المرأة اليمنية وتراجع خلال السنوات العشرين الماضية والذي أثر سلباً على المرأة اليمنية من ناحية القوانين الخاصة بالمرأة وحقوقها فكانت الثورة هي المتنفس لنيل الحرية والكرامة فخرجت إلى المسيرات والمظاهرات وتعرضت للقتل والاختطاف فسقطن شهيدات في ارحب ونهم وبني جرموز وتعز وصنعاء ومحافظات اخرى فكن النساء هن وقود الثورة.
دور اعلامي وحقوقي
المرأة اليمنية كان لها دور مشرف ومازالت تحتل رقما صعبا رغم تهميشها بطريقة ممنهجه خلال السنوات الماضية، لهذه كانت للثورة الشبابية الدور ليستعيد الشعب حقوقه المنهوبة والمسلوبة والعمل على بناء دوله مدنيه حديثه ولذا كان الطريق ملئ بالأخطار وقنابل الموت والانتهاكات الجسيمة فبرز دور المرأة الإعلامية والحقوقية لتكشف الوجه الاخرى للنظام السابق
تقول نبيله سعيد اعلاميه وناشطه حقوقيه: شاركت المرأة من فجر الثورة حنبا الى جنب في المجال الحقوقي وذلك بالمطالبة بالحقوق والحريات التى هي مطلب اساسي من مطالب الثوار وشاركت في المنظمات الحقوقية المنضمة للساحة وعملت على اصدار البيانات المنددة بالانتهاكات وغيرها من الاعمال
ونوهت الى ان المرأة الحقوقية والإعلامية كانت من ابرز من نزل الى مناطق خطيره لرصد وتوثيق حالات الانتهاكات وجرائم النظام رغم الاخطار المحدقة ووصلت الحقيقة للعالم.
منى الحاج محاميه وناشطه تضيف: شاركن كناشطات واعلاميات في ابراز معاناه اسر الشهداء والجرحى وابراز الجانب الانساني واقامه المنديات والمؤتمرات واظهار المآسئ والانتهاكات لحقوق الانسان وتقديم تلك ملفات ارتكب فيها ابشع الجرائم في حق الثوار لمنظمات محليه وعالميه.
على خط النار
كان من مهام العظيمة للمرأة اليمنية في الثورة هي حراسه المنافذ وحمايه الساحات من أي اعتداء ولذا تم اختيار لجنه نسائية متخصصه بالأمن من متطوعات يتمتعن بروح عالية وهمه ونشاط وحس ثورى نادر
تقول ام ايمن معلمه : لست المرأة الوحيدة التي انضمت لهذه الثورة، فقد كنت إحداهن، وقد شاركت فيها نساء وفتيات من كافة الأعمار حتى كبار السن، جميعهن نصبن خيامهن معى، هؤلاء النساء لم يشاركن فقط فى صنعاء، ولكن تواجدن أيضاً فى تعز وعدن والحديدة وذمار ومأرب، لكنهن نزعن الخوف ونزلن وتعرضن مع أسرهن للغازات السامة والمسيلة للدموع، والجروح، بل والاعتداء عليهن داخل خيامهن، ولكن كان الأمل فى إعادة الحياة لليمن والانتصار على الفساد السياسي والمالي القائم منذ عقود طويلة هو الحافز لهن وأيضاً لى، فهل يتخيل العالم كيف كنا نعاني من انقطاع الكهرباء 18 ساعة يومياً، هل يتصور من حولنا أن الحصول على علاج فى مستشفى حكومي يحتاج لوساطة وأن طلاب المراحل الإعداية والثانوية لايستطيعون الكتابة، لقد نزلت للساحة وشاركت في حمايتها من خلال تطوعي في اللجان الأمنية
ثم تطرقت الى الارض سارحه بفكرها وهي تقول : لا تتخيلي كم من المعاناة والاخطار والاهانات التي وجهناها والمخاوف من القتل والاختطاف يكفي تأتينا احد اذيال النظام السابق لتثير مشكله او تحاول جر اى امرأه حتى يتم اختطافها او تهديدها بأطفالها
صفيه احمد تقول: عندما بدأت تنصب الخيام بكثره وتتوافد النساء شعرنا بمسوليه حمايه الساحة من المداهمات والمندسين للحرق او قتل المعتصمين فشكلن تلك اللجان فكانت هناك اشكالا من الانتهاكات عبر نساء عديدات تم محاوله ادخال السموم الثعابين الأسلحة وغيرها من الاساليب البشعة ولولا ستر الله وتفاني المرأة اليمنية لكانت هناك كوارث لاتعد ولاتحصى



الأكثر قراءة